الشيخ البهائي العاملي
15
التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي )
بعضها في بعض المواقف ، ويؤخذ بالسائر من الأفواه ، وإنّما أعرضنا عن تفصيلها حذرا عن الاطناب المملّ المخلّ بوضع هذه العجالة . وخطّه رحمه اللّه أيضا قد كان بقسميه المعهودين في قاصي درجة من الجودة والحسن والبهاء ، كما اطّلعنا عليه من أكثر أرقامه ومصنّفاته الموجودة لدينا بخطوطه المباركة . وراجع ما ذكره جمع من الأعلام في الإطراء عليه : نجوم السماء في تراجم الرجال للميرزا محمّد علي الكشميري ص 269 ، والمحدّث النوري في خاتمة المستدرك 2 : 107 - 108 ، والسيّد العاملي في أعيان الشيعة 3 : 402 ، والسيّد الصفائي في كشف الأستار 1 : 132 ، والمدرّس الخياباني في ريحانة الأدب 2 : 105 ، والشهيد التبريزي في كتاب مرآة الكتب 1 : 46 ، والمحدّث القمّي في الكنى والألقاب 2 : 179 ، وكحّالة في معجم المؤلّفين 1 : 192 . أقول : قد أشار جمع من أرباب التراجم إلى خمول ذكره الشريف مع جلالته علما وعملا ، وأنّه كان يعيش في عين الفتنة الهائلة . قال المترجم نفسه في آخر كتاب الأربعين المطبوع بتحقيقي : جمعتها في زمان ، وألّفتها في مكان ، كانت عيون البصائر فيه كدرة ، ودماء المؤمنين المحرّم سفكها بالكتاب والسنّة فيه هدرة ، وفروج المؤمنات مغصوبة فيه مملوكة بأيمان الكفرة الفجرة ، قاتلهم اللّه بنبيه الكرام البررة . وكانت الأموال والأولاد منهوبة فيه مسبية مأسورة ، وبحار أنواع الظلم موّاجة فيه متلاطمة ، وسحائب الهموم والغموم فيه متلاصقة متراكمة ، زمان هرج ومرج مخرب الآثار ، مضطرب الأخبار ، محتوي الأخطار ، مشوّش الأفكار ، مختلف الليل ، متلوّن النهار ، لا يسير فيه ذهن ثاقب ، ولا يطير فيه فكر صائب .